تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
145
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
ومعلوم أنّ الإحراق والحرقة ، أو الإضرار ، لا يحمل على الإلقاء والتلقي والضرب حتى يكون عنوانا بخلاف المحرق والمضرّ . وثانيا على تقدير الإغماض عن ذلك وفرض قابليته للمرآتية : [ هو ] خلاف الظاهر ، لأنّ الظاهر إرادة مصاديق الضرر لا أسبابه ، إلَّا على نحو الكناية الَّذي هو خلاف الظاهر . والعمدة : هو الإشكال الأوّل . فأردأ الوجوه هو هذا الوجه الَّذي استظهرناه من الكفاية ( 1 ) . والعجب من بعض المعاصرين [ 1 ] حيث نقل التزامه بهذا الوجه ابتناء على التوهم السابق ، مع دفعه ( 2 ) . وأعجب منه حمل عبارة الكفاية « على تنزيل الضرر منزلة العدم » الموجب للخلف [ 2 ] ، والإشكال عليه ، ولعلَّه اشتبه من أوائل عبارة الكفاية ولم ينظر عبارته في بيان المراد من الآثار ، فراجع ( 3 ) .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 381 . . ( 2 ) انظر : الصفحة رقم ( 144 ) . . ( 3 ) كفاية الأصول : 381 . . [ 1 ] لم نعثر في مصنفات معاصري الشيخ المتوفرة لدينا على من التزم بهذا الوجه بناء على كون المسببات التوليدية عناوين لأسبابها ، ومن المحتمل كون المعاصر أفاد ذلك في مجلس بحثه . [ 2 ] للزوم عدم صدقه إلَّا في الضرر المترتب على الحكم لتحقق الضرر في الخارج بالضرورة ، وعليه فلا مناص من حمل عبارة الكفاية على تنزيل الضرر منزلة العدم في عدم التأثير فيما هو أثرها من الصحة والطهارة وأمثالها مما يترتب على المعاملات والعبادات الضررية .